العلامة الحلي

338

مختلف الشيعة

ثم قال : فالوجه فيه أن نخصه بمن تضمن الخبر اسمهن من المختلعة والمبارئة والمستأمرة ، لأن العلة في ذلك من جهتها من المطالبة بالطلاق دون المطلقة التي لا تطلب ذلك ، بل ربما تكون كارهة له ، وعلى هذا لا تنافي بين الأخبار ( 1 ) . واختار ابن إدريس قول الشيخ في الخلاف ، ونازع في اختياره في الاستبصار ، وتعجب من تخصيص الأخبار بما رواه زرعة عن سماعة ( 2 ) . والمعتمد قول الشيخ في الاستبصار . لنا : إن المقتضي للتوارث منتف - وهو التهمة - فينتفي معلوله . تذنيب : كل أسباب التهمة مقتضية لنفي التوارث ، فلو طلق الكتابية أو الأمة فلا ميراث لهما لو أسلمت أو أعتقت بعد الطلاق . وقد نص على ذلك ابن الجنيد فقال : فإن كانت كتابية أو مملوكة في هذه الحال فأسلمت أو أعتقت قبل أن يموت في مرضه فلا ميراث لها . ثم قال : وإن كانت عنده على هذه الحال وكانت الكتابية قد أسلمت وأعتقت الأمة ولم يعلم الزوج ذلك من حالها فطلقها في مرضه الذي مات فيه - بأن يقول : امرأتي الذمية أو زوجتي فلانة الأمة المملوكة لبني فلان طالق - فإنهما لا يرثانه ، فإن قال زوجتي فلانة ولم يقل : الذمية ولا المملوكة وقد كانت الذمية أسلمت وأعتقت الأمة ورثاه ، وكذا إن ابتدأ طلاقه في المرض بالتي لم يدخل بها فإنها ترثه . وهذا هو الوجه عندي ، ويجئ على كلام ابن إدريس الإرث مطلقا . وليس بجيد . مسألة : إذا خيرها واختارت نفسها قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 )

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 308 ذيل الحديث 1096 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 675 - 676 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 30 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 470 المسألة 31 .